عبد الملك الثعالبي النيسابوري
403
الاقتباس من القرآن الكريم
2 - 243 - 2 [ خطبة لعلي رضي اللّه عنه ] وخطب علي - رضي اللّه عنه - فقال : رحم اللّه امرأ قرأ القرآن ، فاكتفى منه بأربع آيات فيهن شفاء من كل سقم ، وغنى من كل فقر ، وعزّ من كل ذلّ ، وفرح من كلّ هم ؛ قوله تعالى : ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ « 1 » وقوله : وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ « 2 » . 2 - 244 - 1 [ خطبة لعمر بن عبد العزيز ] وخطب عمر بن عبد العزيز - رحمه اللّه - فقال « 3 » : إنكم لم تخلقوا عبثا « 4 » ، ولم تتركوا سدى « 5 » ، وإنّ لكم معادا ينزل اللّه فيه الحكم والفصل بينكم ، فخاب وخسر من خرج من رحمة اللّه التي وسعت كل شيء « 6 » وحرم الجنة التي عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ « 7 » . [ خطبة لعبد الملك بن مروان ] وخطب عبد الملك بن مروان في يوم جمعة ، وكان شديد الحر ، فقال بعد الحمد : أما بعد : فخير الأمور أبعدها عن التكلف « 8 » ، وأسمحها بالتطوع . وقد أخبرنا اللّه تعالى : أنه يريد بنا اليسر ، ولا يريد بنا العسر « 9 » ، وقد اشتد بنا الحرّ ، ولذلك اختصرنا الخطبة ،
--> ( 1 ) فاطر : 2 . ( 2 ) يونس : 107 . ( 3 ) راجع البيان والتبيين 2 / 120 ، العقد الفريد 4 / 95 ، نثر الدر 2 / 114 . وفي العقد أنه خطبها بخناصرة ، وأنه لم يخطب غيرها حتى مات رحمه اللّه . والخطبة طويلة في سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 258 . ( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى : أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ المؤمنون : 115 . ( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى : أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً القيامة : 36 . ( 6 ) إشارة إلى قوله تعالى : قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ الأعراف : 156 . ( 7 ) آل عمران : 133 . ( 8 ) في الأصل : ( الكلف ) . ( 9 ) إشارة إلى قوله تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ البقرة : 185 .